محمد حسين الذهبي
379
التفسير والمفسرون
أهم كتب التفسير الإشارى من العلماء من وجه همته إلى التفسير الظاهر ولم يتعرض للتفسير الإشارى ، كالبيضاوى ، والزمخشري مثلا . ومنهم من جعل غالب همه في التفسير الظاهر وتعرض للتفسير الإشارى بقدر ، كما فعل النيسابوري ، والآلوسي . ومنهم من غلبت عليه ناحية التفسير الإشارى ومع ذلك فهو يتعرض أحيانا للتفسير الظاهر ، كما فعل سهل التستري . ومنهم من وجه همته كلها للتفسير الإشارى . ولم يحم حول المعاني الظاهرة ، كما فعل أبو عبد الرحمن السلمى ، ومنهم من أعرض عن الظاهر وجمع في تفسيره بين التفسير الصوفي النظري والتفسير الصوفي الإشارى كما فعل صاحب التفسير المنسوب لابن عربى . وليس ضروريا أن نتكلم عن تفسير النيسابوري والآلوسي من ناحية ما فيهما من التفسير الإشارى ؛ لأنهما أقرب إلى أهل الظاهر منهما إلى أهل الإشارة إذ كان كلامهما عن التفسير الإشارى أمرا عارضا وتابعا لغيره ، وقد سبق الكلام عنهما في كتب التفسير بالرأي المحمود . ويكفى هنا أن نتكلم عن أهم الكتب التي وجه أصحابها فيها كل عنايتهم ، أو جلها نحو التفسير الإشارى . وإليك أهم هذه الكتب :